Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الطهارة باب الوضوء

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١/ ٦٦

١٢ - فيه شاهدٌ لقاعدة أنَّ درء المفسدة الرَّاجحة مقدَّمٌ على حصول المصلحة المرجوحة، أو تفويت أدنى المصلحتين لتحصيل أعلاهما، فسلامة الصَّوم قدِّمت على المبالغة في الاستنشاق.

* * * * *

(٤٦) وَعَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ فِي الْوُضُوءِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (١).

* * *

الحديث حسنٌ؛ لتحسين البخاريِّ له، ولشواهده (٢).

وفيه فوائد، منها:

١ - أنَّ الرَّسول ﷺ كان ذا لحيةٍ كثَّةٍ.

٢ - مشروعيَّة تخليل اللِّحية في الوضوء، وفي الغسل أولى، والتَّخليل هو: إيصال الماء إلى باطن الشَّعر بالأصابع.

٣ - مداومة النَّبيِّ ﷺ على ذلك؛ لقوله: «كان».

٤ - أنَّ إعفاء اللِّحية من هدي النَّبيِّ ﷺ، وقد جاء الأمر بذلك في أحاديث صحيحةٍ، وأنَّ في ذلك مخالفةً للمجوس والمشركين فيكون واجبًا، وخلافه حرامٌ.

* * * * *