Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الصيام

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢/ ٦٦

(٧٤٧) وَعَنْ حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلا صِيَامَ لَهُ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَمَالَ النَّسائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ إِلَى تَرْجِيحِ وَقْفِهِ (١)، وَصَحَّحَهُ مَرْفُوعًا ابْنُ خُزَيمَةَ وَابْنُ حِبَّان (٢).

(٧٤٨) وللدَّارَقُطْنِيِّ: «لا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنَ اللَّيْلِ» (٣).

* * *

في الحديث فوائد، منها:

١ - اشتراط النية في الصيام، والأصل فيه قوله ﷺ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (٤).

٢ - اشتراط أن تكون نية الصيام من الليل، أي: في الليل، فلا يصح بنية من النهار لهذا الحديث: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلا صِيَامَ لَهُ» وخُصَّ منه صوم التطوع في الجملة.

٣ - أنه يكفي في ذلك النيةُ في آخر جزءٍ من الليل، لقوله: «قَبْلَ الْفَجْرِ».

٤ - أنه إذا طلع الفجر قبل نية الصيام لم يصح الصوم.

٥ - أن الليل كله وقت للبيتوتة، فلذلك قال: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ» (٥) أي: ينويه في وقت البيات، وهو الليل.

٦ - أن النفي يأتي لنفي الحقيقة، أي: لنفي وجود الشيء.