الجامع لفوائد بلوغ المرام
٧ - أن التقدير للشهر بإكماله ثلاثين لا بالتضييق عليه ونقصه؛ كما صرحت به الروايات.
٨ - أن الشهر يكون ثلاثين، وإن كان الغالب في الشهور النقص لقوله ﷺ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ» (١).
٩ - استصحاب الأصل حتى يثبت رفعه، فالأصل بقاء ما كان على ما كان.
* * * * *
(٧٤٥) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلالَ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنِّي رَأَيْتُهُ، فَصَامَ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ (٢).
(٧٤٦) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلالَ، فَقَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَأَذِّنْ فِي النَّاسِ يَا بِلالُ؛ أَنْ يَصُومُوا غَدًا». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ (٣). وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ إِرْسَالَهُ (٤).
* * *
تراءى الناس: اجتهدوا في رؤية الهلال، وقد يرونه وقد لا يرونه، ومثله حديث: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ» (٥).