Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الزكاة باب قسم الصدقات

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢/ ٥٧

١٥ - حسن خلقه وحسن تعليمه ﷺ بذكر الحكم مع علته.

١٦ - أنه إذا فهم الحكم بذكر الدليل لم يحتج إلى النص عليه، لقوله: «مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَإِنَّا لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ» فهذا هو الدليل، والحكم: «وَإِنَّا لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ»، وهناك مقدمة محذوفة للعلم بها، أي: وأنت مولانا.

* * * * *

(٧٣٨) وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعْطِي عُمَرَ الْعَطَاءَ، فَيَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ مِنِّي، فَيَقُولُ: «خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ، أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لا فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

* * *

هذا الحديث أصل في قبول العطاء من بيت المال.

وفيه فوائد، منها:

١ - أن النبي ﷺ هو القاسم لمال بيت المال، قال ﷺ: «إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللهُ يُعْطِي» (٢).

٢ - فضل عمر ﵁ بما أعطاه الله من الزهد والقناعة والإيثار.

٣ - أن عمر ﵁ كان في بعض الأوقات فقيرًا.

٤ - كراهة السؤال من بيت المال، والتشوف للعطاء.

٥ - أن ما خلا عن ذلك فلا كراهة فيه، ما لم يكن محاباة، أو لغرض فاسد، كما قال أبو ذر في العطاء: «خُذْهُ فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً، فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فَدَعْهُ» (٣).