Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الزكاة باب صدقة التطوع

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢/ ٤٣

٤ - أن من تجب نفقتهم من الأهل والعيال أحق بالصدقة من البعيد، والإنفاق عليهم أفضل من الصدقة على البعيد؛ لأن النفقة عليهم واجبة، والواجب أفضل من المستحب.

٥ - فضل الصدقة عن غنى وسعة، وأنها أفضل من الصدقة مع الفقر والحاجة؛ لأن النفس تكون أسمح في الغالب، ولا يعارض ذلك ما جاء في الحديث؛ «أَفضَلُ الصَّدَقةِ جُهدُ المُقِلِّ»، فإن الصدقة مع قلة ذات اليد عن سماحة من الإيثار الذي أثنى الله به على الأنصار في قوله سبحانه: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩]، وقد يقال: إن معنى «أَفْضَلُ» أي: من أفضل.

٦ - أن الجزاء من جنس العمل.

٧ - أن من يحمل نفسه على العفة يجعلها الله له سجية.

٨ - أن الذي يستغني بما يسره الله له يغنيه الله، ويجعل الغنى في قلبه، ويزيده من رزقه.

٩ - تفاضل العاملين في الدرجات، لقوله: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى».

١٠ - تفاضل الأعمال، لقوله: «وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ».

١١ - حرص الصحابة على العلم بأفضل الأعمال.

* * * * *

(٧٢٥) وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَصَدَّقُوا» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي دِينَارٌ؟ قَالَ: «تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ» قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: «تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ» قَالَ: