الجامع لفوائد بلوغ المرام
كالشوكاني (١) والصنعاني (٢)، والمشهور من مذهب الإمام أحمد أن الزكاة لا تجب في الخارج من الأرض إلا في كل حب وثمر يكال ويدخر؛ فلا تجب في الخضروات والفواكه (٣)، وقيل: لا تجب إلا فيما يقتات من الحبوب والثمار، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (٤).
وفي حديث معاذ ﵁:
١ - أنه لا زكاة في القثاء والبطيخ والرمان والقصب، والحديث وإن كان ضعيفًا فقد ذهب إلى معناه الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد، كما تقدم.
* * * * *
(٧٠٥) وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ﵄ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا خَرَصْتُمْ، فَخُذُوا، وَدَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ، فَدَعُوا الرُّبُعَ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا ابْنَ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ (٥).
(٧٠٦) وَعَنْ عَتَّابِ بنِ أَسِيدٍ ﵁ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ، وَتُؤْخَذَ زَكَاتُهُ زَبِيبًا». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ (٦).
* * *
هذان الحديثان هما الأصل في بعث الإمام السُّعاة لخرص الثمار على الشجر.
وفيهما فوائد، منها:
١ - وجوب الزكاة في التمر والعنب.