الجامع لفوائد بلوغ المرام
٨ - أنَّ المشقَّة تجلب التَّيسير.
٩ - يسر الشَّريعة برفع الحرج وتخفيف المشقَّة.
* * * * *
(٣٤) وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵃ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ: «تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
(٣٥) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَتْ خَوْلَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ لَمْ يَذْهَبِ الدَّمُ؟ قَالَ: «يَكْفِيكِ الْمَاءُ وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ (٢).
* * *
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - نجاسة دم الحيض، وفي حكمه دم النِّفاس، ونجاستهما قطعيَّةٌ، وألحق بهما في النَّجاسة سائر الدِّماء المحرَّمة، وحكى الإجماع على ذلك غير واحدٍ من العلماء.
٢ - وجوب تطهير الثَّوب من دم الحيض وما في حكمه، وتطهير البدن من باب أولى، وقد قال ﷺ للمستحاضة: «وَإِذَا أَدْبَرَتْ [أَيْ: حَيْضَتُكِ] فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي» (٣).
٣ - صفة تطهير الثَّوب من دم الحيض في قوله: «تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ».
٤ - أنَّه لا يُعفى عن يسير دم الحيض.
٥ - وجوب تطهير الثَّوب للصَّلاة.