الجامع لفوائد بلوغ المرام
وَحَبَّ الْحَصِيد (٩) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَّضِيد (١٠) رِزْقًا لِّلْعِبَادِ﴾ [ق: ٩ - ١١] وقال تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِنْ مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ [البقرة: ١٦٤]، وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا (٤٨) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩)﴾ [الفرقان: ٤٨ - ٤٩].
٥ - إثبات الرُّبوبيَّة العامَّة لله ﷿؛ لقوله ﷺ: «حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ».
٦ - إثبات الأفعال الاختياريَّة لله ﷿.
* * * * *
(٥٩٦) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا». أَخْرَجَاهُ (١).
(٥٩٧) وَعَنْ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا فِي الاسْتِسْقَاءِ: «اللَّهُمَّ جَلِّلْنَا سَحَابًا، كَثِيفًا، قَصِيفًا، دَلُوقًا، ضَحُوكًا، تُمْطِرُنَا منْهُ رَذَاذًا قِطْقِطًا، سَجْلاً، يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ». رَوَاهُ أبو عَوَانَةَ فِي «صَحِيحِهِ» (٢).
* * *
في هذين الحديثين فوائد، منها:
١ - استحباب هذا الدُّعاء إذا نزل المطر.
٢ - أنَّ من أسماء المطر الصَّيِّب، وهو من الصَّوب، وهو على وزن (فيعل)، والصَّوب: النُّزول، ومنه قوله تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٩].
٣ - أنَّ المطر قد ينزل ولا ينفع، وهذا مشهورٌ عند النَّاس.