Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١/ ٣٤٨

وفيهما فوائد، منها:

١ - وجوب القيام في الصَّلاة مع القدرة في الفرض والنَّفل لإطلاق الحديث، لكن جاء ما يدلُّ على جواز القعود في النَّافلة، فقد كان ﷺ يصلِّي بعض صلاته في اللَّيل قاعدًا، وقال ﷺ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ» (١) واتَّفق العلماء على جواز صلاة النَّافلة من قعودٍ.

٢ - أنَّ من عجز عن القيام يصلِّي قاعدًا، ويسجد إن استطاع وإلَّا أومأ بالرُّكوع والسُّجود، ويجعل السُّجود أخفض من الرُّكوع.

٣ - جواز القعود على أيِّ صفةٍ كانت، والأفضل أن يكون متربِّعًا.

٤ - أنَّ من عجز عن القعود يصلِّي مضطجعًا على جنبه الأيمن أو الأيسر، والأيمن أفضل، قال الفقهاء: فإن لم يستطع فمستلقيًا ويومئ برأسه للرُّكوع والسُّجود، وقد جاء في روايةٍ تعزى إلى النَّسائيِّ: «وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا» (٢).

٥ - أنَّ من لم يستطع السُّجود يومئ، لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، وأمَّا قوله: «وَإِلَّا فَأَوْمِ» فلم يثبت في الرِّواية (٣).

٦ - أنَّ من لا يستطيع السُّجود على الأرض لا يتَّخذ ما يسجد عليه من وسادةٍ ونحوها.