Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١/ ٣٣٨

هذا من أصحِّ الأحاديث في الذِّكر بعد الصَّلاة، وقد كتب به المغيرة إلى معاوية ﵃، وقد اشتمل على أفضل الذِّكر «لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له» كما قال النَّبيُّ ﷺ: «أَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (١).

والمراد بدبر الصَّلاة في هذا الحديث وأمثاله: ما بعد السَّلام، وقد تضمَّنت جمل الحديث النَّصَّ على نوعي التَّوحيد؛ توحيد الإلهيَّة، و توحيد الرُّبوبيَّة، ممَّا يدلُّ على عظم شأن هذا الذِّكر.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - مداومته ﷺ على هذا الذِّكر بعد كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ.

٢ - استحباب هذا الذِّكر وتأكُّده بعد كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ.

٣ - بطلان كلِّ معبودٍ سوى الله.

٤ - إثبات الإلهيَّة لله وحده.

٥ - وجوب إفراده تعالى بالعبادة.

٦ - تحريم الشِّرك.

٧ - مشروعيَّة تأكيد ما تضمَّنته كلمة التَّوحيد لقوله: «وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ»، ف «وحده» تأكيد الإثبات، و «لا شريك له» تأكيد النَّفي.

٨ - إثبات تمام الملك وعمومه له سبحانه.

٩ - إثبات الحمد كلِّه له سبحانه.

١٠ - إثبات الحكمة لله في خلقه وأمره.