الجامع لفوائد بلوغ المرام
١٧ - التَّوسُّل إلى الله بأسمائه وصفاته.
١٨ - أنَّ استغفار العبد ودعاءه ربَّه مقتضٍ فقره وظلمه لنفسه، ومقتضٍ أنَّ الله غفورٌ رحيمٌ.
١٩ - فضل أبي بكرٍ ﵁ وحرصه على العلم.
٢٠ - أنَّ سؤال العالم سببٌ لاستخراج علمه فينتفع به السَّائل وغيره.
٢١ - أنَّ السُّؤال عن العلم غير مذمومٍ بل محمودٌ.
٢٢ - فضل الأدعية النَّبويَّة واستحباب معرفتها وحفظها.
* * * * *
(٣٦٤) وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيّ ﷺ، فَكَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ»، وَعَنْ شِمَالِهِ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ». رَوَاهُ أبو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ (١).
* * *
هذا الحديث أحد الأحاديث الدَّالَّة على مشروعيَّة التَّسليم من الصَّلاة، وقد روى ذلك جمعٌ من الصَّحابة ﵃ من فعله ﷺ وقوله، كما قال ﷺ في الصَّلاة: «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» (٢).
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - مشروعيَّة التَّسليم من الصَّلاة، وبه يكون الخروج منها.
وقد ذهب الجمهور إلى وجوب التَّسليم؛ لمداومته ﷺ ولقوله: «وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ»، ولكنَّهم اختلفوا: هل الواجب تسليمتان أو تسليمةٌ واحدةٌ؟ ذهب الأكثر إلى الثَّاني.