Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الصلاة باب المساجد

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١/ ٢٦٦

(٢٨٠) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْلاً، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ … » الحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

* * *

هذا الحديث تقدَّم طرفٌ منه من رواية عبد الرَّزَّاق في باب الغسل وحكم الجنب (٢)، والرَّجل هو: ثمامة بن أثالٍ ﵁ سيِّد بني حنيفة، بعث النَّبيُّ ﷺ سَريَّةً فجاءت به أسيرًا فربطه النَّبيُّ ﷺ في المسجد، وكان النَّبيُّ ﷺ يمرُّ به ويدعوه إلى الإسلام، وفي الثَّالثة أمر النَّبيُّ ﷺ بإطلاقه فأسلم.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - بعث الإمام السَّرايا للجهاد في سبيل الله.

٢ - جواز أسر الكفَّار، ولو كان الأسير سيِّدًا وشريفًا.

٣ - جواز ربط الأسير في المسجد.

٤ - دعوة الأسير إلى الإسلام.

٥ - جواز إطلاقه إذا رجي إسلامه.

٦ - جواز دخول الكافر للمسجد إذا كان فيه مصلحةٌ تتعلَّق بالدَّاخل أو بالمسجد.

٧ - وجوب غسل الكافر إذا أسلم، عند من يقول بوجوبه.

٨ - حسن خلقه ﷺ وحسن طريقته في الدَّعوة.

٩ - فضيلة ثمامة بن أثالٍ ﵁.

١٠ - أنَّ إسلام السَّادة من الكفَّار فيه نصرٌ للإسلام والمسلمين.

١١ - مشروعيَّة مقاطعة الكفَّار المحاربين اقتصاديًّا بترك الشِّراء منهم أو البيع لهم؛ لما في أصل القصَّة من أنَّ ثمامة ﵁ منع أن يصل إلى قريشٍ شيءٌ من بُرِّ اليمامة حتَّى يأذن النَّبيُّ ﷺ، فأقرَّه ﵊ على ذلك، ثمَّ طلبت قريشٌ من النَّبيِّ ﷺ أن يأذن، فأذِن ﵊.