Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الصلاة باب الحث على الخشوع في الصلاة

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١/ ٢٥٥

(٢٦٧) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الالتِفَاتِ فِي الصَّلَاة، فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١).

(٢٦٨) وَلِلتِّرْمِذِيِّ: عَنْ أَنَسٍ وَصَحَّحَهُ: «إِيَّاكَ وَالالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاة؛ فَإِنَّهُ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ» (٢).

* * *

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - ذمُّ الالتفات في الصَّلاة، والمراد به: الالتفات بالرَّأس يمينًا أو شمالاً لا بكلِّ البدن؛ فإنَّ ذلك انحرافٌ عن القبلة تبطل به الصَّلاة.

٢ - أنَّ الالتفات في الصَّلاة من الشَّيطان.

٣ - أنَّه نقصٌ من الصَّلاة إلَّا لحاجةٍ، كما ثبت أنَّه ﷺ بعث فارسًا فكان يلتفت إلى الشِّعب، وثبت أنَّ أبا بكرٍ ﵁ التفت لمَّا نبِّه إلى خروج النَّبيِّ ﷺ من بيته وهم في الصَّلاة ولم يكن يلتفت في الصَّلاة ﵁.

٤ - التَّحذير من الالتفات في الصَّلاة.

٥ - أنَّه سببٌ للهلكة، وهذا يدلُّ على تحريمه، لكنَّ حديث أنسٍ ﵁ ضعيفٌ (٣)، فالصَّحيح: أنَّ الالتفات مكروهٌ؛ لحديث عائشة.

٦ - حرص عائشة ﵂ على العلم، فلذلك كانت عالمةً.

٧ - أنَّ الالتفات في التَّطوُّع أيسر.