الجامع لفوائد بلوغ المرام
٩ - أنَّ أيَّ حمارٍ يقطع الصَّلاة؛ لإطلاق الحديث؛ لكن يقيَّد بالأهليِّ؛ لأنَّه المعروف عند الإطلاق.
١٠ - خفاء الحكمة في قطع الصَّلاة بمرور المرأة والحمار.
١١ - أنَّ العباد لا يحيطون بحكمة التَّشريع.
١٢ - جواز السُّؤال عن الحكمة طلبًا لمزيد العلم لا معارضةً ولا توقُّفًا عن العمل.
* * * * *
(٢٥٧) وَعَنْ أَبِي سَعيدٍ الخُدْريّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بينَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
(٢٥٨) وَفِي رِوَايَةٍ: «فَإِنَّ مَعَهُ القَرِينَ» (٢).
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - تحريم المرور بين المصلِّي وسترته.
٢ - أنَّه يجب على المصلِّي منع المجتاز من المرور بدفعه أو بقتاله.
٣ - أنَّه يقاتل من أصرَّ على المرور، وهذا الدَّفع والقتال قيل: إنَّه واجبٌ، وهو قول الظَّاهريَّة، وروايةٌ عن الإمام أحمد، وهو ظاهر الأمر، وذهب جمهور العلماء إلى جوازه أو استحبابه.
٤ - أنَّ من يتعمَّد المرور بين المصلِّي وسترته من غير عذرٍ شيطانٌ.
٥ - أنَّه إذا عاند ولم يندفع فإنَّ مروره يقطع الصَّلاة؛ لقوله: «فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ»، بدليل أنَّه ﷺ علَّل قطع الكلب الأسود بأنَّه شيطانٌ كما تقدَّم.