Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الطهارة باب المياه

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١/ ٢٩

(٧) وَلِلْبُخَارِيِّ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ» (١).

(٨) وَلِمُسْلِمٍ: «مِنْهُ» (٢).

(٩) وَلأَبِي دَاوُدَ: «وَلَا يَغْتَسِلْ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ» (٣).

* * *

في الحديث بمجموع الروايات فوائد، منها:

١ - النَّهي عن البول في الماء الدَّائم؛ وهو الذي لا يجري، كما جاء عند البخاريِّ (٤) ومسلمٍ من حديث أبي هريرة (٥) ﵃.

٢ - النَّهي عن الاغتسال من الجنابة في الماء الدَّائم. كما في حديث أبي هريرة ﵁ عند مسلمٍ، وكما في رواية أبي داود.

٣ - النَّهي عن البول في الماء الدَّائم ثمَّ الاغتسال فيه، كما في رواية البخاريِّ.

٤ - النَّهي عن البول في الماء الدَّائم ثمَّ الاغتسال منه مطلقًا؛ لطهارةٍ أو غيرها، كما في رواية مسلمٍ: «ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ».

٥ - أنَّ هذه الأحكام للماء الدَّائم قليلاً كان أو كثيرًا، وقد قال بظاهره بعض أهل العلم، وهم الذين لا يفرِّقون بين قليل الماء وكثيره، وقالوا: لا يجوز البول في الدَّائم ولا الاغتسال فيه من الجنابة، وإن كان كثيرًا، إلَّا المستبحر؛ وهو الذي يشبه البحر في كثرته.