الجامع لفوائد بلوغ المرام
(٢٤٥) وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَدْخَلانِ، فَكُنْتُ إِذَا أَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي تَنَحْنَحَ لِي». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَه (١).
* * *
هذا الحديث يدخل في فضائل أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالبٍ ﵁.
وفيه فوائد، منها:
١ - فضيلة عليٍّ ﵁.
٢ - كثرة دخوله على النَّبيِّ ﷺ، كيف لا وهو أخصُّ أهل بيت النَّبيِّ ﷺ به؟ فإنَّه ابن عمِّه وصهره على فضلى بناته.
٣ - جواز التَّنحنح في الصَّلاة للحاجة، وأنَّه لا يبطلها، ولو قصد به التَّنبيه؛ لأنَّه ليس بكلامٍ، ولو بان حرفان.
* * * * *
(٢٤٦) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: «قُلْتُ لِبِلَالٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ النَّبِيّ ﷺ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُولُ هَكَذَا، وَبَسَطَ كَفَّهُ». أَخْرَجَهُ أبو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (٢).
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - جواز السَّلام على المصلِّي.
٢ - أنَّه يردُّ بالإشارة ولا يتكلَّم.
٣ - أنَّ الإشارة ليست بكلامٍ؛ فمن حلف ألَّا يتكلَّم لم يحنث بالإشارة باليد والرَّأس ونحوهما.