Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الصلاة باب شروط الصلاة

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١/ ٢٣٧

(٢٤٠) وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

(٢٤١) وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: «إِنْ كُنَّا لَنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيّ ﷺ، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِين (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٢).

* * *

هذان الحديثان في حكم الكلام في الصَّلاة، ولحديث معاوية سببٌ، قال معاوية: بينا أنا أصلِّي مع رسول الله ﷺ إذ عطس رجلٌ من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم! فقلت: وا ثكل أُمِّياه، ما شأنكم تنظرون إليَّ؟! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم! فلمَّا رأيتهم يصمِّتونني لكنِّي سكتُّ، فلمَّا صلَّى رسول الله ﷺ، فبأبي هو وأمِّي، ما رأيت معلِّمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ما كهرني، ولا ضربني، ولا شتمني، قال: «إنَّ هذِهِ الصَّلَاةَ … » الحديث.

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - تحريم الكلام في الصَّلاة، واتَّفق العلماء على أنَّ من تكلَّم في الصَّلاة عمدًا بطلت صلاته.

٢ - أنَّ الكلام في الصَّلاة سهوًا أو خطأً لا يبطلها.

٣ - أنَّ الكلام في الصَّلاة كان جائزًا ثمَّ نسخ.