الجامع لفوائد بلوغ المرام
(٢٠٦) وَنَحْوُهُ فِي المُتَّفَقِ عَلَيْهِ (١): عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃، وَغَيْرِهِ.
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - مشروعيَّة صلاة العيدين، وهي ركعتان يجهر فيهما بالقراءة، ووقتها بعد ارتفاع الشَّمس، إلى أن تكون في كبد السَّماء قبل الزَّوال.
٢ - أنَّه لا ينادى لصلاة العيد، بل يأتي الإمام ويبدأ بالصَّلاة بلا أذانٍ ولا إقامةٍ، وقال بعضهم: ينادى لها كصلاة الكسوف، ولا أصل له، وهو قياسٌ فاسدٌ؛ لأنَّه خلاف النَّصِّ، وهو قياسٌ مع الفارق؛ فإنَّ صلاة العيد وقتها معلومٌ، وصلاة الكسوف عند حدوث السَّبب.
٣ - تأكيد الخبر بذكر تكرير المشاهدة.
٤ - فضيلة جابر بن سمرة ﵁.
٥ - أنَّ عيد المسلمين يوم ذكرٍ وعبادةٍ.
٦ - أنَّه لا عيد للمسلمين سوى العيدين: عيد الفطر، وعيد الأضحى.
٧ - الاجتماع لصلاة العيدين كالجمعة.
٨ - أنَّ السُّنَّة تكون بالتَّرك كما تكون بالفعل.
٩ - أنَّ ما تركه النَّبيُّ ﷺ مع وجود مقتضيه ففعله بدعةٌ.
* * * * *
(٢٠٧) وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ، فِي نَوْمِهِمْ عَنِ الصَّلَاةِ: «ثُمَّ أَذَّنَ بِلالٌ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ». رَواهُ مُسْلِمٌ (٢).