Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الطهارة باب الحيض

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١/ ١٧٥

٣ - أنَّ ترك الحائض للصَّوم والصَّلاة أمرٌ مستقرٌّ عند نساء الصَّحابة ﵃ وعنهنَّ.

٤ - أنَّ ترك الحائض للصَّلاة والصَّوم نقصٌ في دينها، لكن ليس ممَّا تأثم به، وهو نقصٌ سببه النَّقص الطَّبيعيُّ، لكن تؤجر على إيمانها وامتثالها لأمر ربِّها وقبولها لشرعه.

* * * * *

(١٦٢) وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا جِئْنَا سَرِفَ حِضْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ (١).

* * *

هذا الحديث طرفٌ من حديثٍ طويلٍ روته عائشة ﵂ في حجَّة النَّبيِّ ﷺ.

وهو الأصل في منع الحائض من الطَّواف بالبيت، وقد دلَّ على هذا الحكم أيضًا حديث عائشة ﵂ في شأن صفيَّة ﵂ لمَّا قيل للنَّبيِّ ﷺ: إنَّها حائضٌ، قال: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟» (٢)، وحديث ابن عبَّاسٍ ﵃ في طواف الوداع، وهو قوله: «أمر النَّاس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلَّا أنَّه خفِّف عن الحائض» (٣).

وقد أجمع العلماء على تحريم الطَّواف بالبيت على الحائض، إلَّا أنَّه اختلف في تعليل هذا الحكم: أهو لمنع الحائض من المكث في المسجد؛ أم لاشتراط الطَّهارة للطَّواف أو وجوبها؟