Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الطهارة باب الحيض

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١/ ١٧١

حتَّى ترين القصَّة البيضاء»، والرَّاجح -والله أعلم- أنَّ الصُّفرة والكدرة بعد الدَّم متَّصلةً به حيضٌ، وما سوى ذلك ليس شيئًا، كما يدلُّ له قول أمِّ عطيَّة.

وقول أمِّ عطيَّة ﵂: «كُنَّا»؛ أي: نساء الصَّحابة في عهد النَّبيِّ ﷺ وبعده، وبهذا يكون له حكم الرَّفع عند أكثر العلماء.

وفي حديث أم عطية وقول عائشة ﵃ فوائد، منها:

١ - الاستدلال بما كان عليه الحال في عهد النَّبيِّ ﷺ؛ لأنَّ قول الصَّحابيِّ: «كُنَّا» ينصرف إلى عهد النَّبيِّ ﷺ، فيكون له حكم الرَّفع.

٢ - أنَّ الصُّفرة والكدرة بعد الطُّهر ليست حيضًا؛ فحكمها حكم الاستحاضة.

٣ - أنَّ الصُّفرة والكدرة قبل الطُّهر حيضٌ.

٤ - فقه عائشة ﵂ في الأحكام الشَّرعيَّة.

٥ - سؤال النِّساء لها.

٦ - أنَّ أظهر علامةٍ للطُّهر من الحيض القصَّة البيضاء، وقد يعرف الطُّهر بالجفوف.

٧ - إرشاد النِّساء إلى التَّثبُّت في معرفة الطَّهارة من الحيض.

* * * * *

(١٥٨) وَعَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ لَم يُؤَاكِلُوهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إلَّا النِّكَاحَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

(١٥٩) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).

* * *