Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الطهارة باب التيمم

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١/ ١٦١

٢ - إباحة التَّيمُّم لكلِّ مرضٍ يخشى الضَّرر معه باستعمال الماء؛ لإطلاق الآية، والتَّقييد بالضَّرر راجعٌ إلى النَّظر في المعنى والحكمة، وهذا قول جمهور العلماء.

٣ - إباحة التَّيمُّم لكلِّ مريضٍ بأيِّ مرضٍ ولو لم يخش ضررًا باستعمال الماء، وهو قول الظَّاهريَّة (١)، وهو قولٌ يخالف بناء الأحكام على المعاني والحكم؛ فإنَّ المريض الَّذي لا يضرُّه استعمال الماء كالصَّحيح لا فرق (٢).

٤ - رحمة الله بعباده أن رفع الحرج عنهم.

٥ - وجوب التَّيمُّم إذا خشي المريض من استعمال الماء الموت أو الضَّرر، ويشهد لذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، وقد استدلَّ بهذه الآية عمرو بن العاص ﵁ عندما أجنب فعدل عن الغسل إلى التَّيمُّم خشيةً على نفسه من استعمال الماء مع شدَّة البرد (٣).

٦ - جواز التَّفسير بذكر بعض الصُّور الَّتي تتناولها الآية.

٧ - وجوب اجتناب ما يضرُّ بالحياة والصِّحَّة، وهذا راجعٌ إلى أحد الضَّروريَّات الخمس، وهو حفظ النَّفس.

* * * * *

(١٤٩) وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «انْكَسَرَتْ إحْدَى زَنْدَيَّ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ؛ فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه بِسَنَدٍ وَاهٍ جِدًّا (٤).