Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الطهارة باب الغسل وحكم الجنب

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١/ ١٤٣

(١٣١) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُم يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ، ثُمَّ (١) حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٢).

(١٣٢) وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ ﵂: «ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى فَرْجِهِ وَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِهَا الأَرْضَ» (٣). وَفِي رِوَايَةٍ: «فَمَسَحَهَا بِالتُّرَابِ»، وَفِي آخِرِهِ: «ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِالْمِنْدِيلِ فَرَدَّهُ»، وَفِيهِ: «وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ بِيَدِهِ» (٤).

* * *

هذان الحديثان هما الأصل في صفة الغسل من الجنابة، وقد اختصر الحافظ حديث ميمونة ﵂ وهما من البيان بالفعل، فقد أمر الله بالغسل والتَّطهُّر من الجنابة من غير بيانٍ لصفته، فبيَّن النَّبيُّ ﷺ صفة الغسل الكامل كما تضمَّنه هذان الحديثان، وأجمع العلماء على إجزاء الغسل -وهو تعميم البدن بالماء- كيفما كان مع المضمضة والاستنشاق بشرط نيَّة رفع الحدث على الصَّحيح.

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - مشروعيَّة الغسل من الجنابة، وهو واجبٌ بالكتاب والسُّنَّة والإجماع.

٢ - خدمة المرأة لزوجها، كما في حديث ميمونة ﵃.

٣ - فيهما صفة الغسل الكامل.

٤ - غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء.

٥ - البداءة بغسل الفرج.