الجامع لفوائد بلوغ المرام
هذا الحديث يتعلَّق ببابين: أحكام الجنب وعشرة النِّساء.
وفيه فوائد، منها:
١ - استحباب الكناية عمَّا يستفحش التَّصريح به.
٢ - أنَّ الأهل يطلق على الزَّوجة خاصَّةً في مثل هذا السِّياق.
٣ - جواز العود من قريبٍ.
٤ - مشروعيَّة الوضوء لذلك وهو عند الجمهور على الاستحباب، لتعليله بمصلحة الجماع.
٥ - بيان الحكمة في ذلك، كما في رواية الحاكم.
٦ - تعليل الأحكام الشَّرعيَّة.
٧ - أنَّه لا يجب الغسل للعود ولا يستحبُّ بل يقتصر على الوضوء، إلَّا إذا كان العود مع امرأةٍ أخرى، كما صحَّ عن النَّبيِّ ﷺ في حديث أبي رافعٍ ﵁؛ «أنَّ رسول الله ﷺ طاف ذات يومٍ على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه» (١)، كما ثبت في «الصَّحيحين» عن أنسٍ ﵁؛ «أنَّه طاف على نسائه بغسلٍ واحدٍ» (٢).
٨ - كمال هذا الدِّين وشموله للأحكام والآداب في جميع الأحوال.
* * * * *
(١٣٠) وَلِلأرْبَعَةِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً». وَهُوَ مَعْلُولٌ (٣).
* * *