Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الطهارة باب الغسل وحكم الجنب

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١/ ١٣٥

١٨ - أنَّ ذكر أحوال النِّساء والعلاقات الزَّوجيَّة ممَّا يستحيا منه، وممَّا لا ينبغي الجهر به إلَّا لأمرٍ يقتضيه.

١٩ - السُّؤال لمزيد التَّحقُّق.

٢٠ - حلم النَّبيِّ ﷺ وتقبُّله للمسائل.

٢١ - ذكر المفتي للدَّليل لتحصل الطُّمأنينة للسَّائل.

* * * * *

(١٢٣) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْتَسِلُ مِنْ أرْبَعٍ، مِنَ الْجَنَابَةِ، وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمِنَ الْحِجَامَةِ، وَمِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ». رَوَاهُ أبو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (١).

* * *

الحديث مختلفٌ في صحَّته، والرَّاجح: أنَّه لا بأس به كما قال شيخنا عبد العزيز بن بازٍ ﵀: وقولها: «كان يغتسل من أربعٍ» يقتضي أنَّه يغتسل من هذه الأسباب الأربعة، ومنها غسل الميِّت، ولم يثبت أنَّه ﷺ غسَّل ميِّتًا، ولهذا قال بعض شرَّاح الحديث: «كان يغتسل من أربعٍ»؛ أي: يأمر بالغسل من أربعٍ، احترازًا من تغسيله الميِّت، كما نقله صاحب (بذل المجهود) (٢) عن السّنديِّ. وهو توجيهٌ حسنٌ، ولم يتنبَّه إلى ذلك أحدٌ من شرَّاح (البلوغ)، ولفظ الحديث عند أحمد: «يغتسل من أربعٍ» (٣)، وهو خبرٌ بمعنى الأمر، وهذا اللَّفظ لا يرد عليه ما ورد على لفظ حديث الباب، والله أعلم.