Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الطهارة باب آداب قضاء الحاجة

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١/ ١٢٥

٣ - أنَّ ترك المستحبِّ لا إثم فيه.

* * * * *

(١٠٧) وَعَنْهَا ﵂؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ قَالَ: «غُفْرَانَكَ». أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ أبو حَاتِمٍ وَالْحَاكِمُ (١).

* * *

هذا الحديث أصحُّ ما ورد في الذِّكر عقب الخروج من الغائط، وإسناده حسنٌ، وقوله: «غُفْرَانَكَ»؛ أي: أسألك غفرانك.

وفيه من الفوائد:

١ - استحباب الاستغفار بعد الخروج من الغائط، وأن يكون بهذه الصِّيغة.

٢ - تذكُّر الخلوص من الخبث الحسِّيِّ وسؤال الخلوص من الخبث المعنويِّ، وهو الذُّنوب، وبهذا تظهر مناسبة هذا الدُّعاء، وقيل غير ذلك.

٣ - أنَّ من مواطن الاستغفار الخروج من الغائط.

٤ - استغفار النَّبيِّ ﷺ مع أنَّه قد غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، بل كان يكثر من الاستغفار ﵊.

* * * * *

(١٠٨) وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدتُ حَجَرَيْنِ، وَلَمْ أَجِدْ ثَالِثًا، فَأَتَيْتُهُ بِرَوْثَةٍ، فَأَخَذَهُمَا وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: «هَذَا رِجْسٌ أَوْ رِكْسٌ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.