Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الجنايات باب قتال الجاني وقتل المرتد

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٣/ ٤٧

(١٣٦٢) وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: قَاتَلَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ رَجُلًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ؟ لَا دِيَةَ لَهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١).

(١٣٦٣) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: «لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ: «فَلَا دِيَةَ لَهُ وَلَا قِصَاصَ» (٣).

* * *

هذان الحديثان أصل في دفع الصائل، وأن ما ترتب عليه من تلف فلا ضمان فيه.

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - أن العدوان على الغير بالعض من طباع الحيوان، لا من شأن الإنسان.

٢ - تقبيح عض الإنسان غيره بتشبيهه بالحيوان.

٣ - أن المعضوض له أن يتخلص من العض، ولو أضرَّ ذلك بالعاض.

٤ - أنه لا ضمان على المعضوض فيما أتلف لتخليص نفسه.

٥ - أنه لا دية لأسنان العاض إذا انتزعها المعضوض في تخليص نفسه.

٦ - في الحديث شاهد لحديث: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» (٤).