Printed page ٢/ ٣٨٢
(وَ) يصحُّ استئجارُ آدميٍّ لعملٍ معلومٍ؛ كـ (تَعْلِيمِ عِلْمٍ)، وخياطةِ ثوبٍ أو قصارتِه، أو ليدلَّ على طريقٍ ونحوِه؛ لما في البخاري عن عائشةَ في حديثِ الهجرةِ: «وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلاً (١) مِنْ بَنِي الدَّيْلِ هَادِياً خِرِّيتاً» (٢)، والخرِّيتُ: الماهِرُ بالهدايةِ.
وإما بالوصفِ؛ كحَمِلِ زُبْرَةِ حديدٍ (٣) وزنُها كذا إلى موضِعٍ معيَّنٍ، وبناءِ حائطٍ يَذكُرُ طُولَه، وعرضَه، وسَمْكَه (٤)، وآلتَه.
الشرطُ (الثَّانِي: مَعْرِفَةُ الأُجْرَةِ) بما تحصُلُ به معرفةُ الثمنِ؛ لحديثِ أحمدَ عن أبي سعيدٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ اسْتِئْجَارِ الأَجِيرِ حَتَّى يُبَيَّنَ لَهُ أَجْرُهُ» (٥).