الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز
مَبناها على الوكالةِ والكفالةِ.
(وَالمِلْكُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَاهُ)؛ لقولِه ﵇: «المُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» (١).
(وَالوَضِيعَةُ عَلَى قَدْرِ مِلْكَيْهِمَا)؛ كشركةِ العِنانِ؛ لأنَّها في مَعناها.
(وَالرِّبْحُ عَلَى مَا شَرَطَا)؛ كالعنانِ، وهما في تصرُّفٍ كشريكَيْ عنانٍ.
(الرَّابِعُ: شَرِكَةُ الأَبْدَانِ)، وهي: (أَنْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَكْتَسِبَانِ بِأَبْدَانِهِمَا)، أي: يَشترِكانِ في كَسبِهِما مِن صنائِعِهِما، فما رَزَق اللهُ فهو بَينهما، (فَمَا تَقبَّلَهُ أَحَدُهُمَا مِنْ عَمَلٍ يَلْزَمُهُمَا فِعْلُهُ)، ويُطالَبانِ به؛ لأنَّ شركةَ الأبدانِ لا تَنعقِدُ إلا على ذلك.
وتصحُّ مع اختلافِ الصنائِعِ؛ كقصَّارٍ مع خياطٍ.
ولكلِّ واحدٍ منهما طَلَبُ الأجرةِ، وللمستأجِرِ دَفْعُها إلى أحدِهِما.
ومَن تَلِفت بيدِه بغيرِ تفريطٍ؛ لم يَضمَنْ.
(وَتَصِحُّ) شركةُ الأبدانِ (فِي الاحْتِشَاشِ، وَالاحْتِطَابِ، وَسَائِرِ