Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (فصل)

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ٢/ ٣٠٩

(وَإِن) باع بإذنِهما و (قَبَضَ الثَّمَنَ، فَتَلِفَ فِي يَدِهِ) مِن غيرِ تفريطٍ؛ (فَمِنْ ضَمَانِ الرَّاهِنِ)؛ لأنَّ الثمنَ في يدِ العدْلِ أمانةٌ، فهو كالوكيلِ.

(وَإِنِ ادَّعَى) العدْلُ (دَفْعَ الثَّمَنِ إِلَى المُرْتَهِنِ فَأَنْكَرَهُ وَلَا بَيِّنَةَ) للعدلِ بدفعِه للمرتهنِ، (وَلَمْ يَكُنْ) الدَّفْعُ (بِحُضُورِ الرَّاهِنِ؛ ضَمِنَ) العدلُ؛ لأنَّه فرَّط حيثُ لم يُشهِدْ، ولأنَّه إنما أُذِن له في قضاءِ مُبرئٍ، ولم يحصُلْ، فيَرجِعُ المرتهِنُ على راهنِه، ثم هو على العدلِ.

وإن كان القضاءُ ببيِّنةٍ لم يَضمَنْ؛ لعدمِ تفريطِه، سواءٌ كانت البينةُ قائِمَةً أو مَعدومةً، كما لو كان بِحضرةِ الراهنِ؛ لأنَّه لا يُعدُّ مُفَرِّطاً؛ (كَوكِيلٍ) في قضاءِ الدَّيْنِ، فحُكمُه حُكمُ العَدْلِ فيما تقدَّم؛ لأنَّه في معناه.

(وَإِنْ شَرَطَ أَلَّا يَبِيعَهُ) المرتهِنُ (إِذَا حَلَّ الدَّيْنُ)؛ ففاسِدٌ؛ لأنَّه شَرطٌ يُنافي مُقتضَى العقدِ؛ كشرطِه أنْ لا يَستوفِيَ الدَّيْنَ مِن ثمنِه، أو لا يُباعُ ما خِيفَ تَلفُه.

(أَوْ) شَرَط (إِنْ جَاءَهُ بِحَقِّهِ فِي وَقْتِ كَذَا وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَهُ)، أي: للمرتهِنِ بدينِه؛ (لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ وَحْدَهُ)؛ لقولِه ﵇: «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ» رواه الأثرمُ، وفسَّره الإمامُ بذلك (١)، ويصحُّ الرهنُ؛ للخبرِ.