Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (فصل)

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ٢/ ٢٧٨

(وَإِنْ تَلِفَتْ) ثمرةٌ أُبيعت بعدَ بدوِّ صلاحِها دونَ أصلِها قبلَ أوانِ جَذاذِها (بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ)، وهي ما لا صُنْعَ لآدميٍّ فيها؛ كالريحِ والحرِّ والعطشِ؛ (رَجَعَ) ولو بعدَ القبضِ (عَلَى البَائِعِ)؛ لحديثِ جابرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِوَضْعِ الجَوَائِحِ» رواه مسلمٌ (١)، ولأنَّ التَّخليةَ في ذلك ليست بقبضٍ تامٍ.

وإن كان التالِفُ يسيراً لا يَنضبِطُ؛ فات على المشتري.

(وَإِنْ أَتْلَفَهُ)، أي: الثمرَ المبيعَ على ما تقدَّم (آدَمِيٌّ) ولو البائعُ؛ (خُيِّرَ مُشْتَرٍ بَيْنَ الفَسْخِ) ومطالبةِ البائعِ بما دَفَع مِن الثمنِ، (وَالإِمْضَاءِ)، أي: البقاءِ على البيعِ (وَمُطَالَبَةِ المُتْلِفِ) بالبدلِ.

(وَصَلَاحُ بَعْضِ) ثمرةِ (الشَّجَرةِ صَلَاحٌ لَهَا وَلِسَائِرِ النَّوْعِ الَّذِي فِي البُسْتَانِ)؛ لأنَّ اعتبارَ الصَّلاحِ في الجميعِ يَشِقُّ.

(وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ أَنْ تَحْمَرَّ أَوْ تَصْفَرَّ (٢)؛ «لأَنَّه ﵇ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تَزْهُوَ»، قيل لأنسٍ: وما زهوها؟ قال: تحمارُّ أو (٣) تصفارُّ (٤)، (وِفِي العِنَبِ أَنْ يَتَمَوَّهَ حُلْواً)؛ لقولِ أنسٍ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ