الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز
في النخلِ، وما عداه فبالقياسِ عليه.
وإن تشقَّقَ أو ظَهَر بعضُ ثمرِه - ولو مِن نوعٍ واحدٍ - فهو لبائعٍ، وغيرُه لمشترٍ، إلا في شجرةٍ فالكلُّ لبائعٍ ونحوِه.
ولكلٍّ السَّقْيُ لمصلحةٍ ولو تضرَّرَ الآخرُ.
(وَلَا يُبَاعُ ثَمَرٌ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ)؛ «لأَنَّهُ ﵇ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى البَائِعَ وَالمُبْتَاعَ» متفقٌ عليه (١)، والنهي يَقتضي الفسادَ.
(وَلَا) يُبَاعُ (زَرْعٌ قَبْلَ اشْتِدَادِ حَبِّهِ)؛ لما روى مسلمٌ عن ابنِ عمرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ (٢)، وَعَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ العَاهَةَ، نَهَى البَائِعَ وَالمَشْتَرِي» (٣).
(وَلَا) يُباعُ (٤) (رَطْبَةٌ، وَبَقْلٌ، وَلَا قِثَّاءٌ وَنَحْوُهُ كَبَاذِنْجَانٍ دُونَ الأَصْلِ)، أي: منفردةً عن أصولِها؛ لأنَّ ما في الأرضِ مستورٌ مُغَيَّبٌ (٥)، وما يَحدُثُ منه معدومٌ (٦)، فلم يَجزْ بيعُه؛ كالذي يَحدثُ مِن الثمرةِ.