الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز
ولا ربَا في ماءٍ، ولا فيما لا يُوزَنُ عُرفاً لصِناعتِه؛ كفلوسٍ، غيرِ ذهبٍ وفضةٍ، ولا في مطعومٍ لا يُكالُ ولا يُوزَنُ؛ كبيضٍ وجوزٍ.
(وَيَجِبُ فِيهِ)، أي: يُشترَطُ في بيعِ مكيلٍ أو موزونٍ بجنسِه مع التَّماثُلِ (الحُلُولُ وَالقَبْضُ) مِن الجانبين بالمجلسِ؛ لقولِه ﷺ فيما سَبَق: «يَداً بِيَدٍ».
(وَلَا يُبَاعُ مَكِيلٌ بِجِنْسِهِ إِلَّا كَيْلاً)، فلا يُباعُ بجنسِه وزناً، ولو تمرةً بتمرةٍ، (وَلَا) يُباعُ (مَوْزُونٌ بِجِنْسِهِ إِلَّا وَزْناً)، فلا يَصحُّ كَيْلاً؛ لقولِه ﵇: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْناً بِوَزْنٍ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ وَزْناً بِوَزْنٍ، وَالبُرُّ بِالبُرِّ كَيْلاً بِكَيْلٍ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ كَيْلاً بِكَيْلٍ» رواه الأثرمُ مِن حديثِ عبادةَ (١)، ولأنَّ ما خُولِفَ مِعيارُه الشَّرعي لا يَتحقَّقُ فيه التَّماثُلُ، والجهلُ به كالعلمِ بالتَّفاضُلِ.
ولو كِيلَ المكيلُ، أو وُزِن الموزونُ فكانا سواءً؛ صحَّ.
(وَلَا) يُباعُ (بَعْضُهُ)، أي: بعضُ المكيلِ أو الموزونِ (بِبَعْضٍ) مِن جنْسِه (جُزَافاً (٢)؛ لما تقدَّم، ما لم يَعْلَما تساويهما في المعيارِ