الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز
وإن اشترى المكيلَ ونحوَه جُزَافاً؛ صحَّ التَّصرفُ فيه قبلَ قَبْضِه؛ لقولِ ابنِ عمرَ ﵄: «مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ مَا أَدْرَكَتْهُ الصَّفْقَةُ حَيًّا (١) مَجْمُوعاً فَهُوَ مِنْ مَالِ المُشْتَرِي» (٢).
(وَإِنْ تَلِفَ) المبيعُ بكيلٍ ونحوِه أو بعضُه (قَبْلَ) قبضِه؛ (فَمِنْ ضَمَانِ البَائِعِ)، وكذا لو تعيَّب قبلَ قبضِه.
(وَإِنْ تَلِفَ) المبيعُ المذكورُ (بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ) لا صُنْعَ لآدميٍّ فيها؛ (بَطَلَ)، أي: انفَسَخ (البَيْعُ).
وإن بَقِيَ البعضُ خُيِّر المشتري في أخذِه بقِسْطِه مِن الثَّمنِ.
(وَإِنْ أتْلَفَهُ)، أي: المبيعَ بكيلٍ أو نحوِه (آدَمِيٌّ) - سواءٌ كان هو البائعُ أو أجنبيًّا - (خُيِّرَ مُشْتَرٍ بَيْنَ فَسْخِ) البيعِ، ويَرجِعُ على بائعٍ (٣) بما أَخَذ مِن ثمنِه، (وَ) بينَ (إِمْضَاءٍ وَمُطَالَبَةِ مُتْلِفِهِ بِبَدَلِهِ)، أي: بمثلِه إن كان مثليًّا أو قيمتِه إن كان متقوَّماً.