Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (كتاب البيع) (باب الشروط في البيع)

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ٢/ ٢٢٢

ولبائعٍ إجارةُ وإعارةُ ما استثنَى، وإن تعذَّر انتفاعُه بسببِ مشترٍ فعليه أجرةُ المثلِ له.

(أَوْ شَرَطَ المُشْتَرِي عَلَى البَائِعِ) نفعاً معلوماً في مبيعٍ؛ كـ (حَمْلِ الحَطَبِ) المبيعِ إلى موضعٍ معلومٍ، (أَوْ تَكْسِيْرِهِ، أَوْ خِيَاطَةِ الثَّوْبِ) المبيعِ، (أَوْ تَفْصِيلِهُ) إذا بيَّن نوعَ الخياطةِ أو التفصيلِ، واحتجَّ أحمدُ لذلك (١) بما رَوى (٢): «أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ مَسْلَمَةَ (٣) اشْتَرَى مِنْ نَبَطِيٍّ جُرْزَةَ حَطَبٍ، وَشَارَطَهُ عَلَى حَمْلِهَا» (٤)، ولأنَّه بيعٌ وإجارةٌ، فالبائعُ كالأجيرِ.

وإن تراضيا على أخذِ أجرتِه ولو بلا عذرٍ؛ جاز.

(وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ شَرْطَيْنِ) مِن غيرِ النَّوعَيْن الأَوَّلَيْنِ؛ كحَمْلِ حَطَبٍ وتكسيرِه، وخياطةِ ثوبٍ وتفصيلِه؛ (بَطَلَ البَيْعُ)؛ لما روى أبو داودَ والترمذي عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو (٥)، عن النبي ﷺ أنه قال: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ»، قال الترمذي: (حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) (٦).