Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (كتاب البيع)

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ٢/ ١٩٥

ولا بأس بِذَوْقِ المَبيعِ حالَ الشراءِ.

(وَيُشْتَرَطُ) للبيعِ سبعةُ شروطٍ:

أحدُها: (التَّرَاضِي مِنْهُمَا)، أي: مِن المتعاقِدَيْن، (فَلَا يَصِحُّ) البيعُ (مِنْ مُكْرَهٍ بِلَا حَقٍّ)؛ لقولِه ﵇: «إِنَّمَا البَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» رواه ابنُ حبان (١)، فإن أَكْرَهَهُ الحاكمُ على بَيْعِ مالِه لوفاءِ دَيْنِه صحَّ؛ لأنَّه حُمِلَ عليه بحقٍ.

وإنْ أُكرِه على وَزْنِ مالٍ فباعَ مُلْكَه؛ كُرِهَ الشراءُ منه، وصحَّ.

(وَ) الشرطُ الثاني: (أَن يَكُونَ العَاقِدُ)، وهو البائعُ والمشتري (جَائِزَ التَّصَرُّفِ)، أي: حُرًّا، مكلَّفاً، رشيداً، (فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ صَبِيٍّ وَسَفِيهٍ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيٍّ)، فإنْ أَذِنَ صحَّ؛ لقولِه تعالى: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى) [النساء: ٦]، أي: اختبروهم، وإنَّما يتحقَّقُ بتفويضِ البيعِ والشراءِ إليه، ويحرُمُ الإذنُ بلا مَصلحةٍ.

ويَنفُذُ تصرُّفُهما في الشيءِ اليسيرِ بلا إذنٍ، وتصرُّفُ العبدِ بإذن سيدِه.