الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز
(وَإِذَا غَنِمُوا)، أي: المسلمون (أَرْضاً)، بأنْ (فَتَحُوهَا) عَنْوَةً (بِالسَّيْفِ) فأجْلُوا عنها أهلَها؛ (خُيِّرَ الإِمَامُ بَيْنَ قَسْمِهَا) بين الغانمين، (وَوَقْفِهَا عَلَى المُسْلِمِينَ) بلفظٍ مِن ألفاظِ الوقفِ، (وَيَضْرِبُ عَلَيْهَا خَرَاجَاً مُسْتَمِرًّا يُؤْخَذُ مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ) مِن مسلمٍ وذميٍّ، ويكونُ (١) أجرةً لها في كلِّ عامٍ؛ كما فَعَل عمرُ ﵁ فيما فَتَحَه مِن أرضِ الشامِ والعراقِ ومصرَ (٢)، وكذا الأرضُ التي جَلَوا عنها خوفاً مِنَّا، أو صَالحناهُم على أنَّها لنا ونُقِرُّها معهم بالخراجِ، بخلافِ ما صُولحُوا على أنها لهم ولنا الخراجُ عنها (٣)، فهو كجزيةٍ يَسقطُ (٤) بإسلامِهم.
(وَالمَرْجِعُ فِي) مِقْدَارِ (الخَرَاجِ وَالجِزْيَةِ) حينَ وَضْعِهما (إِلَى اجْتِهَادِ الإِمَامِ) الواضعِ لهما، فيضعُه بحسبِ اجتهادِه؛ لأنَّه أجرةٌ يَختلِفُ باختلافِ الأزمنةِ، فلا يلزمُ الرجوعُ إلى ما وَضَعه عمرُ ﵁.