الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز
Printed page ٢/ ١٧٨
والغنيمةُ: ما أُخِذَ من مالِ حربيٍّ قهراً بقتالٍ، وما أُلْحق به، مُشتقةٌ مِن الغُنْمِ: وهو الربحُ، (وَهْيَ لِمَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ)، أي: الحربَ (مِنْ أَهْلِ القِتَالِ) بقصدِه، قاتَل أو لم يُقاتِل، حتى تجارِ العَسكرِ وأُجَرائِهم المستعدين للقتالِ؛ لقولِ عمرَ: «الغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ» (١).
(فَيُخْرِجُ) الإمامُ أو نائِبُه (الخُمُسَ) بعدَ دفعِ سلبٍ لقاتلٍ، وأجرةِ جَمْعٍ وحفظٍ وحَمْلٍ، وجُعْلِ من دلَّ على مصلحةٍ (٢)، ويَجعلُه خَمْسةَ أسهمٍ، منها: سهمٌ للهِ ولرسولِه ﷺ، مَصرِفُه كفيءٍ، وسهمٌ لبني هاشمٍ وبني المطَّلبِ حيثُ كانوا، غنيُّهم وفقيرُهم، وسهمٌ لفقراءِ اليتامى، وسهمٌ للمساكين، وسهمٌ لأبناءِ السَّبيلِ، يَعمُّ مَن بجميعِ البلادِ حَسَب الطاقةِ.