Printed page ٢/ ٦٢
إذا تقرَّر ذلك: فيَجِبان (عَلَى المُسْلِمِ، الحُرِّ، المُكَلَّفِ، القَادِرِ)، أي: المستطيعِ، (فِي عُمُرِهِ مَرَّةً) واحدةً؛ لقولِه ﵇: «الحَجُّ مَرَّةٌ، فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ (١)» رواه أحمدُ وغيرُه (٢).
فالإسلامُ والعقلُ: شرطان للوجوبِ والصحةِ.
والبلوغُ وكمالُ الحريةِ: شرطان للوجوبِ والإجزاءِ دونَ الصحةِ.
والاستطاعةُ: شرطٌ للوجوبِ دونَ الإجزاءِ.
فمَن كَمُلَت له الشروطُ وَجب عليه السَّعْيُ (عَلَى الفَوْرِ)، ويأثمُ إنْ أخَّرَه بلا عذرٍ؛ لقولِه ﵇: «تَعَجَّلُوا إِلَى الحَجِّ - يَعْنِي: الفَرِيضَةَ - فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ» رواه أحمدُ (٣).