(وَمَنْ تَعَبَّدَ)، أي: عَبَد الله تعالى، والعبادةُ: ما أُمر به شرعاً مِن غيرِ اطِّرادٍ عُرفي ولا اقتضاءٍ عقلي.
(أمَّا بَعْدُ)، أي: بعدَ ما ذُكِر مِن حَمْدِ اللهِ والصلاةِ والسلام على رسولِه، وهذه الكلمةُ يؤتَى بها للانتقالِ مِن أسلوبٍ إلى غيرِه، ويُستحبُ الإتيانُ بها في الخُطَبِ والمكاتباتِ؛ اقتداءً به ﷺ، فإنه ﷺ كان يأتي بها في خُطبِه وشَبَهِها، حتى رواه الحافظُ عبدُ القاهرِ (١) الرُّهاوي في الأربعين التي له عن أربعين صحابياً، ذكره ابنُ قندسٍ في حواشي المحرَّرِ (٢)،