Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (كتاب الزكاة) (باب أهل الزكاة)

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ١/ ٥٦٩

(وَ) يجوزُ أنْ (يُفَكَّ مِنْهَا الأَسِيرُ المُسْلِمُ)؛ لأنَّ فيه فكَّ رقبةٍ من الأَسْرِ.

لا أنْ يُعْتِقَ قِنَّهُ أو مكاتَبَه عنها (١).

(السَّادِسُ (٢): الغَاِرمُ)، وهو نوعان:

أحدُهما: غارمٌ (لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ)، أي: الوصلِ، بأنْ يقع بين جماعةٍ عظيمةٍ -كقبيلتين أو أهلِ قريتين- تشاجرٌ في دماءٍ وأموالٍ، ويحدثُ بسببِها الشَّحناءُ والعداوةُ، فيتوسَّطُ الرجلُ بالصلحِ بينَهما، ويلتزمُ في ذمَّتِه مالاً عوضاً عمَّا بينهم لِيُطْفِئَ الثائرةَ (٣)، فهذا قد أتى معروفاً عظيماً، فكان مِنَ المعروفِ حَمْلُه عنه من الصدقةِ؛ لئلا يُجْحِفَ ذلك بساداتِ القومِ المصلحين، أو يُوهِنَ عزائِمَهم، فجاء الشرعُ بإباحةِ المسألةِ فيها، وجَعَل لهم نصيباً من الصدقةِ، (وَلَوْ مَعَ غِنىً) إن لم يَدفعْ من مالِه.

النوعُ الثاني ما أشير إليه بقولِه: (أَوْ) تدَيَّن (لِنَفْسِهِ) في شراءٍ مِنْ كفارٍ، أو مباحٍ، أو محرمٍ وتاب، (مع الفقر)، ويُعطى وفاءَ دينِه ولو