الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز
أخبارٌ تدلُ على دفنِهِم كما وقع.
ويُكرَهُ الحديثُ في أمرِ الدنيا عند القبورِ، والمشيُ بالنعلِ فيها إلا خوفَ نجاسةٍ أو شوكٍ، وتبسُّمٌ، وضَحكٌ أشدُّ.
ويحرُمُ إسراجُها، واتخاذُ المساجدِ، والتخلِّي عليها وبينها.
(وَيَحْرُمُ فِيهِ)، أي: في قبرٍ واحدٍ (دَفْنُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ) معاً، أو واحداً بعد آخر، قبل بِلاءِ السابقِ؛ لأنَّه ﷺ كان يدفِنُ كلَّ ميتٍ في قبرٍ، وعلى هذا استمر فِعلُ الصحابةِ ومَن بعدَهم، وإن حَفَرَ فوَجَد عظامَ ميتٍ دفنَها وحَفَرَ في مكانٍ آخرَ، (إِلَّا لِضَرُورَةٍ)؛ ككثرةِ الموتى، وقِلَّةِ من يَدْفِنُهم، وخوفِ الفسادِ عليهم؛ لقولِه ﵇ يومَ أحدٍ: «ادْفِنُوا الاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ» رواه النسائي (١).
ويُقدَّم الأفضلُ للقبلةِ، وتقدَّم (٢).
(وَيُجْعَلُ بَيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ حَاجِزٌ مِنْ تُرَابٍ)؛ ليصيرَ كلُّ واحدٍ كأنَّه في قبرٍ مُنْفردٍ (٣).