الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز
لها؛ (يُمِّمَتْ، كَخُنْثَى مُشْكِلٍ) لمْ تحضُرْهُ أمَةٌ له فيُمِّمَ (١)؛ لأنَّه لا يحصُلُ بالغُسْلِ مِن غيرِ مسٍّ تنظيفٌ ولا إزالةُ نجاسةٍ، بل ربَّما كثُرتْ.
وعُلِم منه: أنَّه لا مدخلَ للرجالِ في غَسْلِ الأقاربِ مِنَ النساءِ، ولا بالعكسِ.
(وَيَحْرُمُ أَنْ يُغَسِّلَ مُسْلِمٌ كَافِراً)، وأنْ يحمِلَه، أو يُكَفِّنَه، أو يَتْبَعَ جنازتَه؛ كالصلاةِ عليه؛ لقوله تعالى: (لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَهُ عَلَيْهِمْ) [الممتحنة: ١٣]، (أَوْ يَدْفِنَهُ)؛ للآيةِ، (بَلْ يُوَارَى) وجوباً (لِعَدَمِ) مَنْ يواريه؛ لإلقاءِ قَتْلَى بدرٍ في القَليبِ (٢).
ويُشترطُ لغسلِه: طَهوريةُ ماءٍ، وإباحتُه، وإسلامُ غاسلٍ، لا (٣) نائباً عن مسلمٍ نواهُ وعَقلَه، ولو مميزاً، أو حائضاً، أو جنباً.
(وَإِذَا أَخَذَ)، أي: شَرَعَ (فِي غَسْلِهِ):
(سَتَرَ عَوْرَتَهُ) وجوباً، وهي ما بين سُرَّتِه وركبتِه.
(وَجَرَّدَهُ) ندباً؛ لأنَّه أَمْكَنُ في تغسيلِه، وأبلغُ في تطهيرِه،