Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (كتاب الصلاة) (باب صلاة الاستسقاء)

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ١/ ٤٤٣

مُستكيناً (١)؛ لقولِ ابنِ عباسٍ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لِلاسْتِسْقَاءِ مُتَذَلِّلاً، مُتَوَاضِعاً، مُتَخَشِّعاً، مُتَضَرِّعاً»، قال الترمذي: (حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) (٢).

(وَمَعَهُ أَهْلُ الدِّينِ، وَالصَّلاحِ، وَالشُّيُوخُ)؛ لأنَّه أسرعُ لإجابَتِهِم، (وَالصِّبْيَانُ المُمَيِّزُونَ)؛ لأنَّهم لا ذنوبَ لهم.

وأُبيحَ خروجُ طفلٍ، وعجوزٍ، وبهيمةٍ، والتوسلُ بالصالحينَ.

(وَإِنْ خَرَجَ أَهْلُ الذِّمَّةِ مُنْفَرِدِينَ عَنِ المُسْلِمِينَ) بمكانٍ؛ لقولِه تعالى: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) [الأنفال: ٢٥]، (لَا) إن انفردوا (بِيَوْمٍ)؛ لئلا يَتَّفقَ نزولُ غيثٍ يومَ خروجِهِم وحدَهم فيكونُ أعظمَ لفتنتِهِم، وربما افتُتِنَ بهم غيرُهم؛ (لَمْ يُمْنَعُوا)، أي: أهلُ الذمةِ؛ لأنَّه خروجٌ لطلبِ الرِّزقِ.

(فَيُصَلِّي بِهِمْ) ركعتين كالعيدِ؛ لما تقدَّم، (ثُمَّ يَخْطُبُ) خطبةً (وَاحِدَةً)؛ لأنَّه لم يُنقَلْ أنَّ النبي ﷺ خَطَب بأكثرَ منها، ويخطبُ على منبرٍ، ويجلِسُ للاستراحةِ -ذكره الأكثرُ-؛ كالعيدِ في