الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز
(وَيَجُوزُ قَضَاءُ الفَرَائِضِ فِيهَا)، أي: في أوقاتِ النَّهي كلِّها؛ لعمومِ قولِه ﵇: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» متفقٌ عليه (١).
ويجوزُ أيضاً فِعْلُ المنذورةِ فيها؛ لأنَّها صلاةٌ واجبةٌ.
(وَ) يجوزُ حتى (فِي الأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ) القصيرةِ (فِعْلُ رَكْعَتَيْ طَوَافٍ)؛ لقولِه ﷺ: «لَا تَمْنَعُوا أَحَداً طَافَ بِهَذَا البَيْتِ وَصَلَّى فِيهِ فِي أَيِّ (٢) سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» رواه الترمذي وصحَّحه (٣).
(و) تجوزُ فيها (إِعَادَةُ جَمَاعَةٍ) أقيمت وهو بالمسجدِ؛ لما روى يزيدُ بنُ الأسودِ، قال: صلَّيت مع النَّبي ﷺ صلاةَ الفجرِ، فلَّما قضى صلاتَه إذا هو برجلين لم يصلِّيَا معه، فقال: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ »، فقالا: يا رسولَ اللهِ قد صلينا في رحالِنا، قال (٤): «لَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا