Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (كتاب الحدود) (باب حد الزنا

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ٣/ ٣٩١

الأمرُ (الثَّانِي) مما يَثبُتُ به الزنا: (أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ بِزِنَا وَاحِدٍ يَصِفُونَهُ)، فيقولون: رأيْنَا ذَكَرَهُ في فَرْجِها كالمِرْوَدِ في المُكْحَلَةِ والرِّشَاءِ في البئرِ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ لمَّا أقَرَّ عنده ماعزٌ، قال له: «أَنِكْتَهَا لا تُكَنِّي؟ »، قال: نعم، قال: «كَمَا يَغِيبُ المِرْوَدُ فِي المُكْحُلَةِ، وَالرِّشَاءُ فِي البِئْرِ؟ »، قال: نعم (١). وإذا اعتُبِر التَّصريحُ في الإقرارِ فالشهادةُ أوْلَى، (أَرْبَعَةٌ) فاعلُ (يَشْهَد)؛ لقولِه تعالى: (ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ) [النور: ٤].

ويُعتبَرُ أن يكونوا (مِمَّنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ فِيهِ)، أي: في الزنا؛ بأن يكونوا رجالاً، عُدُولاً، ليس فيهم مَن به مانِعٌ مِن عَمَى أو زوجيِّةٍ،