Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (كتاب الجنايات)

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ٣/ ٣١٧

(وَ) قَتْلُ (الخَطَأِ: أَنْ يَفْعَلَ مَا لَهُ فِعْلُهُ، مِثْلُ أَنْ يَرْمِيَ صَيْداً، أَوْ) يَرمِيَ (غَرَضاً، أَوْ) يَرمِيَ (شَخْصاً) مُباحَ الدَّمِ؛ كحربيٍّ وزانٍ مُحصَنٍ (فَيُصِيبَ آدَميًّا) مَعصوماً (لَمْ يَقْصِدْهُ) بالقتلِ فيَقتُلَه.

وكذا لو أراد قَطعَ لَحْمٍ أو غيرِه مما له فِعلُه فسَقَطَت منه السِّكينُ على إنسانٍ فَقَتَله، (وَ) كذا (عَمْدُ الصَّبِيِّ وَالمَجْنُونِ)؛ لأنَّه لا قَصدَ لهما، فهما كالمكلَّفِ المخطئِ، فالكفارةُ في ذلك في مالِ القاتِلِ، والدِّيةُ على عاقِلَتِه كما يأتي (١).

ويُصَدَّقُ إن قال: كنتُ يومَ قَتَلْتُه (٢) صغيراً أو مجنوناً وأمْكَن.

ومَن قَتَل بصَفِّ كُفارٍ مَن ظنَّهُ حربيًّا فبَان مُسلماً، أو رمَى كُفَّاراً تَتَرَّسوا بمسلمٍ وخِيفَ علينا إن لم نَرْمِهِم ولم يَقصِدْهُ، فَقَتَله؛ فعليه الكفارةُ فقط؛ لقولِه تعالى: (فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) [النساء: ٩٢]، ولم يَذْكُر الدِّيَةَ.