Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (كتاب النفقات) (باب نفقة الأقارب والمماليك) من الآدميين والبهائم

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ٣/ ٢٩٥

وتكونُ النفقةُ على مَن تجبُ عليه (بِمَعْرُوفٍ (١)؛ لقولِه تعالى: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة: ٢٣٣]، ثم قال: (وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ) [البقرة: ٢٣٣]، فأوجَبَ على الأبِ نفقةَ الرَّضاعِ، ثم أَوجَبَ مثلَ ذلك على الوارِثِ، وروى أبو داودَ: أنَّ رجلاً سألَ النَّبيَّ ﷺ: مَن أَبَرَّ؟ قال: «أُمَّكَ، وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ، وَأَخَاكَ»، وفي لفظٍ: «وَمَوْلَاكَ الَّذِي هُوَ أَدْنَاكَ، حَقًّا وَاجِباً وَرَحِماً مَوْصُولاً». (٢)

ويُشْتَرطُ لوجُوبِ نفقةِ القَريبِ ثلاثةُ شروطٍ:

الأوَّل: أن يكونَ المُنفِقُ وارثاً لمن يُنفِقُ عليه، وتقدَّمت الإشارةُ إليه (٣).

الثاني: فَقْرُ المُنفَقِ عليه، وقد أشار إليه بقولِه: (مَعَ فَقْرِ مَنْ تَجِبُ لَهُ) النفقةُ (وَعَجْزِهِ عَنْ تَكَسُّبٍ)؛ لأنَّ النفقةَ إنَّما تجبُ على