Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (كتاب الظهار) (فصل)

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ٣/ ٢٤٦

والمُعتبَرُ في الكفاراتِ وقتُ وجوبٍ، فلو أعْسَر مُوسِرٌ قبلَ تكفيرٍ (١)؛ لم يُجزِئهُ صومٌ، ولو أَيسَر مُعسِرُ؛ لم يَلزَمهُ عِتقٌ، ويُجزِئُهُ.

(وَلَا تَلْزَمُ الرَّقَبَةُ) في الكفارةِ (٢) (إِلَّا لِمَنْ مَلَكَها، أَوْ أَمْكَنَهُ ذلِكَ)، أي: مِلْكُها (بِثَمَنِ مِثْلِهَا)، أو مع زيادةٍ لا تُجْحِفُ بمالِه، ولو نسيئةً وله مالٌ غائبُ أو مُؤجَّلُ، لا بهبةٍ.

ويُشترَطُ للزومِ شراءِ الرقبةِ أن يكونَ ثَمَنُها (فَاضِلاً عَنْ كِفَايَتِهِ دَائِماً، وَ) عن (كِفَايَةِ مَنْ يَمُونُهُ) مِن زوجةٍ ورقيقٍ وقريبٍ، (وَ) فاضِلاً (عَمَّا يَحْتَاجُهُ) هو ومَن يَمُونُه (مِنْ مَسْكَنٍ وَخَادِمٍ) صالِحَيْنِ لمثلِه إذا كان مِثلُه يُخدَمُ، (وَمَرْكُوبٍ، وَعَرَضِ بِذْلَةٍ) يحتاجُ إلى استعمالِه، (وَثِيَابِ تَجَمُّلٍ، وَ) فاضِلاً عن (مَالٍ يَقُومُ كَسْبُهُ بِمَؤنَتِهِ) ومؤنةِ عيالِه، (وَكُتُبِ عِلْمٍ) يحتاجُ إليها، (وَوَفَاءِ دَيْنٍ)؛ لأنَّ ما استَغْرَقَتْهُ حاجةُ الإنسانِ فهو كالمعدومِ.

(وَلَا يُجْزِئُ فِي الكَفَّارَاتِ كُلِّهَا)؛ ككفارةِ الظهارِ، والقتلِ، والوطءِ في نهارِ رمضانَ، واليمينِ باللهِ سبحانه؛ (إِلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ)؛ لقولِه تعالى: (وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) [النساء: ٩٢]، وأُلْحِقَ بذلك سائرُ الكفاراتِ، (سَلِيمَةٌ مِنْ عَيْبٍ يَضُرُّ بِالعَمَلِ