Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (كتاب الوصايا) (باب الموصى إليه)

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ٢/ ٥١٩

ومَن أَوصَى بقضاءِ دَيْنٍ معيَّنٍ فأبى الورثةُ، أو جَحَدوا وتَعذَّر إثباتُهُ؛ قَضاه باطِناً بغيرِ عِلمِهِم، وكذا إن أُوصِي إليه بتفريقِ ثُلُثِهِ وأبَوْا أو جَحَدوا؛ أخرجَهُ مما في يدِهِ باطِناً.

وتصحُّ وصيةُ كافرٍ إلى مسلمٍ إنْ لم تَكُن ترِكتُهُ نحوَ خمرٍ، وإلى عَدْلٍ في دِينِهِ.

(وَإِنْ ظَهَرَ عَلَى المَيِّتِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ) تَرِكتَهُ (بَعْدَ تَفرِقَةِ الوَصِيِّ) الثُلُثَ الموصَى إليه بتَفرقتِهِ؛ (لَمْ يَضْمَنْ) الوصيُّ لربِّ الدَّينِ شَيئاً؛ لأنَّه معذورٌ بعدمِ (١) عِلْمِه بالدَّينِ.

وكذا إن جُهِلَ موصًى له فتَصدَّقَ به هو أو حاكمٌ ثم عَلِمَ.

(وَإِنْ قَالَ: ضَعْ ثُلُثِي حَيْثُ شِئْتَ)، أو أعطِهِ لمن شئتَ، أو تَصدَّقْ به على مَن (٢) شئتَ؛ (لَمْ يَحِلَّ) للوصيِّ أخذُهُ (لَهُ)؛ لأنَّه تمليكٌ مَلَكه بالإذنِ، فلا يكونُ قابِلاً له؛ كالوكيلِ، (وَلَا) دَفعُه (لِوَلَدِهِ)، ولا سائِرَ ورثتِهِ؛ لأنَّه مُتَّهمٌ في حقِّهِم، أغنياءَ كانوا أو فقراءَ.

وإن دَعَت الحاجةُ إلى بَيعِ بعضِ العقارِ لقضاءِ دَيْنٍ أو حاجةِ صغارٍ وفي بيعِ بعضِهِ ضررٌ؛ فله البيعُ على الصغارِ والكبارِ إن (٣)