Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (كتاب البيع) (باب الوديعة)

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ٢/ ٤٤٢

ويَستقرُّ الضمانُ على الثاني إن عَلِمَ، وإلا فعلى الأَوِّلِ، وجَزَم بمعناه في المنتهى (١).

(وَإِنْ حَدَثَ خَوْفٌ، أَوْ) حَدَث للمودَعِ (سَفَرٌ؛ رَدَّهَا عَلَى رَبِّهَا) أو وَكيلِهِ فيها؛ لأنَّ في ذلك تَخليصاً له مِن دَرَكِها، فإن دَفَعها للحاكِمِ إذاً؛ ضَمِن؛ لأنَّه لا وِلايةَ له على الحاضِرِ.

(فَإِنْ غَابَ) ربُّها؛ (حَمَلَهَا) المودَعُ (مَعَهُ) في السفرِ، سواءٌ كان لضرورةٍ أوْ لَا؛ (إِنْ كَانَ أَحْرَزَ) ولم يَنهَهُ عنه؛ لأنَّ القصدَ الحفظُ، وهو مَوجودٌ هنا، وله ما أنفق بنيَّةِ الرجوعِ، قاله القاضي.

(وَإِلَّا) يَكُن (٢) السَّفرُ أحفظَ لها، أو كان نَهى عنه؛ دَفَعها إلى الحاكمِ؛ لأنَّ في السفرِ بها غرراً؛ لأنَّه عُرْضَةٌ للنَّهبِ وغيرِهِ، والحاكمِ يَقومُ مَقامَ صاحبِها عندَ غَيبتِهِ، فإن أودعها مع قدرتِهِ على الحاكمِ؛ ضَمِنها؛ لأنَّه لا وِلايةَ له.

فإن تعذَّر حاكمٌ أهلٌ (أَوْدَعَهَا ثِقَةً)؛ لفعلِهِ ﷺ لمَّا أراد أن يُهاجِرَ، أودَعَ الودائِعَ التي كانت عندَه لأُم أيمنَ ﵂ (٣)، ولأنَّه